مجموعة مؤلفين

138

الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي في الذكرى المئوية الثامنة )

والعجز عن إدراكه إدراك * والنفي تعطيل به الهلاك جلّ عن البحث بهل ومن ولم * وعزّ أن يحصره لفظ الكلم إذ الحروف كلّها مخترعة * فهي على المخترعات واقعة وما لنا إليه من طريق * ولا لناشىء سوى التصديق بأنه سبحانه الإله * وما لنا من مبدع سواه وإن دعت ضرورة العبارة * إلى الحروف فهي مستعارة عجزا عن التبيين للمراد * إلّا بها منا ونقصا باد « 1 » ومن هذا نعلم أن ( عقيدة الإسماعيلية ) عين عقيدة ابن عربى بلا زيادة ولا نقصان ، ولا يهمنا أن يعتقد ما شاء فهو حر ويجب أن تكون العقيدة حرة ؛ ولكن لا تلتئم عقيدته وعقيدتنا ، والقرآن الكريم يقول : « هو اللّه الخالق البارىء المصور له الأسماء الحسنى « 2 » » . ولا نقول : تعالى عن صفة الكمال . كما لا نقول : إن وصفه تشبيه ، بل نقول هل من خالق غير اللّه ؟ هذا . وإن مصطلح القوم معروف . يميلون إليه للتغطية ، ويتخذونه وسيلة للتستر والتخفى ، ويبدون معاذير لتوجيه الناس وانصرافهم عنه حتى لا يتطاولوا عليه بألسنتهم . ولا يصعب حلّ المصطلح ، فلم يكن لغزا من الألغاز الممتنعة الحل . ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة في مذهب الاتحاديين أو وحدة الوجود . نشرها الأستاذ السيد محمد رشيد رضا صاحب المنار وأشرف على تصحيحها في الجزء الرابع من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية ، سنة 1349 ه ، وطبعت في مطبعة المنار بمصر في 102 من الصفحات بين فيها أقوال أهل الوحدة . ومنهم ابن عربى ، والتلمساني فرد على أصحاب القول بها لا سيما ابن عربى ،

--> ( 1 ) سمط الحقائق ص 21 طبعة المعهد الفرنسي بدمشق للدراسات العربية - دمشق سنة 1953 . نشر بتحقيق كاتب هذا المقال . وهو معد لطبعة جديدة مصححة . ( 2 ) سورة الحشر ، 24 .